حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
27
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
المسألة الأولى مسألة الاستثناء في الإيمان : وتحريرها أنّ المؤمن وهو الذي آمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر كيف يعبّر عن إيمانه ؟ هل يقول : أنا مؤمن حقا ؟ أو يقول : أنا مؤمن إن شاء اللّه تعالى ؟ قال أصحاب الحديث والشيخ أبو الحسن الأشعري بذكر الاستثناء . وقال أبو حنيفة والجمهور لا يذكر الاستثناء ، ونقل عنه أنّه قال : المؤمن مؤمن حقا والكافر كافر حقا ، لا شكّ في الإيمان كما لا شكّ في الكفر . والاستثناء يدلّ على الشّك ، ولا يجوز الشّك في الإيمان للإجماع على من قال : آمنت باللّه إن شاء اللّه ، أو أشهد أنّ محمدا رسول اللّه إن شاء اللّه ، أو آمنت بالملائكة أو بالكتب أو بالرسل إن شاء اللّه